|
|
|
|
| |
 |
شكلت الصناعة اللبنانية منذ أواخر الخمسينات حجر الزاوية في
بنية الاقتصاد اللبناني حيث شهدت تطوراً سريعاً في السبعينات إذ اصبح لبنان من
خلالها من أهم المصدرة إلى الأسواق العربية لسد حاجاتها في الكثير من السلع.
فإذا كانت الصناعة أحد أهم الركائز الاقتصادية في الدخل الوطني فان الاهتمام بها
ودعمها يوازي بالأهمية دورها الاقتصادي فقد جهدت جمعية الصناعيين في خلق قضية ذات
بعد وطني للقطاع الصناعي وساهمت بتثبيت معادلة اقتصادية جديدة جعلت من القطاع
الصناعي وجمعية الصناعيين اللبنانيين مرجعية لا يمكن تجاهلها؟
وتمر الصناعة منذ السنتين الأخيرتين في ظروف قاسية جداً نتيجة عوامل عديدة أبرزها
مسألتي كلفة الإنتاج واسواق التصدير مما يحتم استمرار تطوير وسائل التعريف الصحيح
والتصنيف الدولي بالصناعة عبر مرجعية موثوقة إضافة إلى اعتماد سياسة واضحة من قبل
الدول في تشجيع القطاع الصناعي.
وكان لإصدار دليل الصادرات والمؤسسات الصناعية اللبنانية منذ أوائل الثمانينات
بطبعاته الأربعة التي جاءت ملبية لحاجة كانت هاجساً لكل صناعي وتاجر ورجل أعمال،
كما سدد إصدار الدليل ثغرة كبيرة في المكتبة العربية عن صناعة لبنان، وبات للقطاع
الصناعي في لبنان مرجعية أساسية لعتب دوراً هاماً في التعريف بالسلع التي تنتجها
الصناعة وفقاً للتصنيف الدولي والتعرفة الجمركية العالمية.
وإننا نأمل أن تأتي الطبعة الخامسة من الدليل المذكور بعد اعتماده النظام الجمركي
المنسق الجديد H.D Code في الوقت المناسب خاصة في هذه الظروف التي يشهد فيها لبنان
استعادة دره الرائد في المنطقة ، إذ عادت أنطار العالم تتجه إليه ولنا من عشرات
الوفود العربية والأجنبية التي تزوره خير شاهد على ذلك.
وبالمناسبة لا يسعنا إلا أن ننوه بأهمية هذا الدليل، وهذا العمل الجدي الذي اقتضى
جهداً كبيراً وأن ثقتنا بهذا العمل وبالقيمين عليه يجعلنا مطمئنين إلى نجاحه. كما
إننا وكعادتنا في جمعية الصناعيين اللبنانيين ندعم إصدار هذا الدليل كما دعمناه في
الطبعات السابقة على غرار الدعم الذي تقدمه الجمعية لأي مشروع تفيد منه الصناعة
اللبنانية. فإلى مزيد من الخطوات المتقدمة والجدية والتي تؤمن بجدواها والتي تقتضي
الدعم الكامل من الجهات المعنية.
جاك صراف
رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين
|
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|