|
|
|
|
| |
 |
يكتسب قطاع الصناعة أهمية بالغة في اقتصادنا الوطني، نظراً
للدور الكبير الذي يؤديه هذا القطاع في تكوين القيمة المضافة الاقتصادية وتكوين
الناتج الوطني والدخل الوطني وتشغيل جزء هام من اليد العاملة، كما أن لقطاع
التصدير الصناعي أهمية كبيرة أيضاً في تركيبه الميزان التجاري وحفز النمو العام في
الاقتصاد. وبالتالي فإن لتنمية الناتج الصناعي وزيادة آفاق التصدير الصناعي آثاراً
مباشرة وهامة في تعجيل الزخم في النشاط الاقتصادي ودعم عملية التنمية الاقتصادية
والاجتماعية العامة وتحسين وضعية الميزان التجاري اللبناني.
ورغم الظروف الصعبة والقاسية التي مرت بها الصناعة اللبنانية، فقد تمكنت من تحقيق
تقدم كلي ونوعي في الكثير من قطاعاتها. إن إنتاجنا جيد وصناعتنا على درجة عالية من
الكفاءة والمعرفة والالتزام. وهذا برأينا كاف وكفيل لا سيما إذا اقترن بظروف
مؤاتية لتفعيل إنتاجنا الصناعي وتعزيز قدراته التنافسية وبالتالي زيادة فرصة في
عالم أسواقه أصبحت حرة ومفتوحة. وإذا كان الإنتاج الصناعي الجيد يعطي قدرة أكبر
للاقتصاد الوطني على النمو والتقدم، فإن التعريف بهذا الإنتاج والتوريج له يوزاي
بالأهمية تصنيع السلعة الصناعية مهما كان نوعها، فالمهم ليس فقط الإنتاج بل أيضاً
تصريف هذا الإنتاج في الأسواق الداخلية والخارجية وتحويله إلى قوة دافة لإنتاج
المزيد مع ما لهذا من مفاعيل إيجابية ومؤثرة في النمو الاقتصادي العام.
وإننا نعتقد بأن الجهود الرسمية اللبنانية وأيضاً جهود القطاع الخاص اللبناني يجب
أن تتركز خلال المرحلة المقبلة على تعزيز آفاق نمو قطاعنا الصناعي من اجل تنمية
فرص التنمية الصناعية والاقتصادية العامة. وهكذا يكون بالدرس الجيد للصعوبات
والعراقيل الحالية، والبحث الجدي والمنتج في مجموعة الحلول الناجحة، بحيث نوصل
صناعتنا إلى بر الأمان ونؤمن لها مقومات الارتقاء والتطور المستديم.
لذلك، فان إصدار دليل الصادرات والمؤسسات الصناعية اللبنانية منذ مطلع الثمانينات
وفي طبعاته الماضية، إنما جاء تلبية لحاجة أساسية تكوين مرجعية للصناعة اللبنانية
من حيث التعريف بالمؤسسات الصناعية والإنتاج الصناعي الوطني وفقاً للمواصفات
الدولية المعروفة من حيث التسويق والتصنيف للسلع اللبنانية المنتجة.
وإننا نأمل أن تأتي الطبعة الخامس هذه من الدليل في الوقت المناسب حيث نجح العالم
في توحيد البنود الجمركية التي ترقم على أساسها تبادل السلع بين الدول خاصة وإنه
اعتمد التصنيف الجمركي المنسق H.S. Code.
ولا بد في هذه المناسبة من التنويه بأهمية هذا العمل الذي يقتضي جهداً كبيراً
وتعاوناً بناء بين كافة الجهات الصناعية المختصة، ونحن على ثقة بأن تواصل هذا
المشروع الضروري والهام هو خير دليل على نجاحه، من هنا أهمية دعمه المستمر.
عدنان القصار
رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان
رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان
|
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|